محمد واعظ زاده الخراساني
154
حياة الإمام البروجردي
إجازة الأستاذ الأكبر آية الله العظمى الشيخ محمّد كاظم الخراساني عام 1328 ه لتلميذه سيدنا الأستاذ آية الله البروجردي رحمة الله عليهما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل العلم وسيلةً إلى جنّته وذريعة يرتقى بهاجوار قُربه ورحمته وأبان عن علُوّ شأنه ومنزلته وسُموّ مكان حامليه وسَدَنَته ، والصّلوة والسّلام على أفضل الأنبياء من بريّته وأشرف السُّفراء إلى خليقته محمّد الصّادع بالقويمة من دينه وشريعته وعلى الطّاهرين المعصُومين من آله وذرّيته الباذلين مُهجهُم في إعلاء كلمته ، وبعدُ فلمّا كان العلمُ جلاءً للقُلوب من صدأ الجهالة ونجاةً للنُّفُوس من العَمى والضلالة ونوراً يهتدى به إلى عوالي اللئالي ، ويُوصلُ به عامة المكارم والمعالي وقد أشير إلى عظيم خطره بقوله تعالى إنّما يخشى اللهَ من عباده العُلماءُ وبقوله عليه السلام العلماء ورثة الأنبياء وقوله مدادُهُمْ افضلُ من دماء الشهداء وغيرها مما هو مأثُور وعدُّهُ غير ميسور فلذلك صرف في كل عصر من الأعصار جماعة من أرباب الهمم العالية والبصائر السّامية والأذهان النقّادة والفطن الوقّادة أعمارهم في تحصيله وبذلوا مساعيهم في البحث عن إجماله وتفصيله وعكفوا هممهم على إحياء أعلامه ومراسمه واتعبوا أنفسهم في إيضاح طُرُقه ومراسمه فشكر الله مساعيهم الجميلة ومُجاهداتهم البليغة . ومنهم السيّد السّند والعدلُ المعتمد المحقق المدقق ، العارفُ بشرائع الإسلام والخبير بقواعد الأحكام مُروّج الأحكام ثقةُ الإسلام ، عُمدةُ العلماء العاملين وقُدوةُ الفقهاء والمجتهدين قُرّة عيني المتُحلّي بكلّ زين الآقا حسين الطّباطبائي البُروجردي دامت فضائلُهُ فإنّهُ قد تشرّف سنين كثيرة في قُبة الإسلام المشهد الغروي على مشرّفه